انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > مركز البحوث والدراسات البيئية > المركز الاخباري لمركز البحوث والدراسات البيئية > العواصف الرملية والترابية

العواصف الرملية والترابية

quality iso   تاريخ نشر الموضوع 18/02/2020 حرر بواسطة مركز البحوث والدراسات البيئية
quality iso   103 زائر شاهد هذا الموضوع على الشبكة
view in plain mode  نسخة للطباعة




 
م. اقبال كريم عبد الحسين

تهب عادة العواصف الرملية والترابية عندما ترفع الرياح القوية كميات كبيرة من الرمال والأتربة من الأراضي الجرداء والقاحلة إلى الغلاف الجوي. وقد أدرك العلميون خلال العقد الماضي آثار هذه العواصف على المناخ  وصحة الإنسان والبيئة وعلى قطاعات اجتماعية واقتصادية كثيرة
 





العواصف الرملية والترابية من المخاطر الجوية الشائعة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة. وهي تنجم عادة عن العواصف الرعدية – أو التفاوت الشديد في الضغط المرتبط بالأعاصير – التي تزيد سرعة الرياح فوق منطقة شاسعة. وهذه الرياح القوية تحمل كميات كبيرة من الرمال والأتربة من الأراضي الجرداء والقاحلة في الغلاف الجوي، وتنقلها على مسافات تتراوح بين مئات وآلف الكيلومترات. فزهاء 40 في المائة من الأهباء الموجودة في التروبوسفير (الطبقة الدنيا من الغلاف الجوي الأرضي) يتألف من جزئيات ترابية بفعل التعرية الريحية. والمصادر الرئيسية لهذه الأتربة المعدنية هي المناطق القاحلة في شمالي أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، ووسط آسيا، والصين. ومن تلك المصادر أيضاً، وإن كان بدرجة طفيفة لكن تظل هامة، استراليا وأمريكا وجنوب أفريقيا. والتقديرات العالمية للانبعاثات الترابية، المستمدة أساساً من نماذج المحاكاة، تتراوح بين واحد جيغا طن وثلاثة جيغا أطنان سنوياً.


التفاعل مع الطقس والمناخ

تؤثر الأهباء الجوية، لا سيما الأتربة المعدنية، على الطقس، وكذلك على المناخ العالمي والإقليمي. فالجزيئات الترابية تعمل، خاصة إذا ما طالها التلوث، كنويَّات تكثف لتكوين السحب الحارة، وكعوامل نويَّات جليدية لتكوين السحب الباردة. وتتوقف قدرة الجزيئات الترابية  على القيام بهذا الدور على حجمها وشكلها وتكوينها، وهو ما يتوقف بدوره على طبيعة التربة التي جاءت منها والانبعاثات وعمليات الانتقال. وتغيير التكوين الميكروفيزيائي للسحب يغير قدرتها على امتصاص الأشعة الشمسية، وهو ما يؤثر بشكل غير مباشر على الطاقة التي تصل إلى سطح الأرض. وتؤثر الجزيئات الترابية أيضاً على حجم القطيرات التي تتساقط من السحب والبلورات الجليدية، الأمر الذي يؤثر على كمية وأماكن الهطول.


الآثار على صحة الإنسان

يمثل التراب المحمول جواً خطراً على صحة الإنسان. وحجم الجزيئات الترابية من العناصر الرئيسية التي تحدد المخاطر المحتملة على صحة الإنسان.  فالجزيئات التي يزيد حجمها على 10 ميكرومترات لا يمكن استنشاقها، وبالتالي لا يمكن ان تؤثر إلا على الأعضاء الخارجية، وتتسبب في أغلب الحالات في التهابات في الجلد والعين، والتهاب الملتحمة، وزياد التعرض لعدوى العين. أما الجزيئات التي يمكن استنشاقها، الأصغر من 10 ميكرومترات، فإنها تُحتجز في أغلب الأحيان في الأنف والفم والجزء الأعلى من القصبة الهوائية، ويمكن أن يكون لها صلة من ثم بالاضطرابات التنفسية مثل الربو والتهاب القصبة الهوائية والالتهاب الرئوي والتهاب الأنف التحسسي والسُحار السيليسي. بيد أن الجزيئات الأدق حجماً يمكن أن تصل إلى الجزء الأسفل من القصبة الهوائية وتدخل في مجرى الدم حيث يمكن أن تؤثر على كافة الأعضاء وتتسبب في اضطرابات في الأوعية القلبية. ويشير تقييم نوذجي عالمي أجري في 2014 إلى أن التعرض للجزيئات الترابية يتسبب في زهاء 400000 حالة موت مبكر بأمراض قلبية رئوية في الفئات العمرية التي تتجاوز 30 عاماً.


المصدر 

المنظمة العالمية للارصاد الجوية

https://public.wmo.int/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-0




تاكات مرتبطة بهذا الموضوع



المواضيع الاكثر مشاهدة



Share |